واشنطن تكتفي برد مبهم على تصريحات سفيرها فريدمان


اكتفى البيت الأبيض بتقديم رد مبهم، ومجهول الهوية، على تصريحات السفير المستوطن ديفيد فريدمان، الذي أيد ضم "أجزاء" من الضفة الفلسطينية المحتلة، إلى ما تسمى "السيادة الإسرائيلية". وقال ما أسمته وكالات الأنباء "/سؤول أميركي، إن موقف الولايات المتحدة من المستوطنات لم يتغير.

وكان فريدمان قد قال في مقابلة لصحيفة "نيويورك تايمز، ونشرت امس السبت، "إنه في ظروف معيّنة يوجد لإسرائيل الحق في السيطرة على مناطق من الضفة الغربية، لكن على الاغلب ليس كلها".

وأضاف فريدمان في المقابلة:" الامر الأخير الذي يحتاجه العالم الان هو دولة فلسطينيّة فاشلة بين إسرائيل والأردن" وتطرق السفير الى صفقة القرن وقال ان الخطة وضعت لتحسين مستوى حياة الفلسطينيين، لكنها لن تكون بمثابة حل ثابت للصراع. وافترض ان نشرها لن يجلب معه احداث عنيفة من طرف الفلسطينيين.

وذكرت الصحيفة أن السفير الأميركي ديفيد فريدمان أحجم عن الإفصاح عن رد فعل واشنطن لمثل تلك الخطوة حال تنفيذها. لكن الصحيفة نقلت عنه قوله "لن تكون لدينا وجهة نظر إلى أن نعرف النطاق والشروط ولماذا قد يكون ذلك منطقيا ولماذا سيفيد إسرائيل ولماذا سيفيد المنطقة ولماذا لا يثير مشكلات أكثر من التي يحلها".

وتابع قائلا "هذه هي كل الأمور التي سنرغب في استيعابها... ولا أريد أن أصدر أحكاما مسبقة".

وأضاف فريدمان إنه في ظل ظروف معينة "لدى إسرائيل الحق في الاحتفاظ ببعض (مناطق) الضفة الغربية لكن ليس كلها على الأرجح".

ويشار إلى أن فريدمان هو عنصر ناشط في اليمين الاستيطاني الصهيوني في الولايات المتحدة، وعبر مرارا قبل تعيينه سفيرا معارضته لقيام دولة فلسطينية. كما أنه كان يرأس حتى تعيينه سفيرا، "جمعية" داعمة لمستوطنة بي إيل، الجاثمة على أراضي شرق رام الله، وكانت تقدم الجمعية لهذه المستوطنة مليوني دولار سنويا، ومن بين "المتبرعين"، عائلة كوشنير، التي ابنها جارد زوج ابنة دونالد ترامب، يصيغ مؤامرة "صفقة القرن"، بالتعاون مع فريدمان وجيسون غرينبلات.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إنها تدرس تقديم شكوى ضد السفير فريدمان، لدى المحكمة الجنائية الدولية، لخطورته على السلم والأمن في المنطقة. وأشارت الخارجية إلى "أن حديث المستوطن فريدمان يفضح حقيقته، ويفضح حقيقة أفكاره وأفكار أقرانه من عصبة المستوطنين بلباس أميركي رسمي، وأنها ستدرس إن كان كلامه العنصري يرتقي لدرجة تقديم شكوى ضده لدى المحكمة الجنائية الدولية لما يرتكبه من تصريحات وأفعال ومحاولات لفرض رؤيته العنصرية، وهو ما يدلل على خطورته على السلم والأمن في المنطقة، وتعريضه الشعب الفلسطيني لعديد المخاطر والمؤامرات."

كما استنكرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي تصريحات فريدمان وتحريضه المباشر ضد الشعب الفلسطيني، واصفة ما جاء على لسانه بالكذب والحقائق المشوهة بهدف تبرير جرائم اسرائيل.

وأضافت عشراوي في تصريح لها، أن "تزوير فريدمان للحقائق وتبريره المسبق لضم اسرائيل للأراضي الفلسطينية امتداد للنهج العدواني لهذه الادارة وما إلقاء اللوم على الفلسطينيين، والادعاء بوجود أغلبية فلسطينية صامتة تؤيد سياسات الإدارة الأميركية الحالية الا محاولة بائسة لاستحضار الأوهام وتبرير الاجرام وهو مرفوض جملة وتفصيلا".

عن الاتحاد
9/6/2019




® All Rights Reserved, Wajih Mbada Seman, Haifa.
WebSite Managed by Mr. Hanna Seman - wms@wajihseman.com