تنازلات العرب وتعنّت اسرائيل


الاتحاد

وسط انشغاله بترميم حكومته وتوسيعها بضم لاعب تعزيز عنيف اليها، عاد رئيس حكومة اليمين والاستيطان والعنصرية بنيامين نتنياهو وأكد لوزير الخارجية الفرنسية مانويل فالس رفض اسرائيل كل ما يتجاوز حدود وقيود التفاوض الثنائي المباشر الاسرائيلي الفلسطيني.

هذا الموقف، الذي يعني تكرار حرق الوقت ومراكمة الأكاذيب والابتزازات التي يتقنها نتنياهو بتفوّق، هو ما تدعمه واشنطن الرسمية أيضًا. وتكرره بنفس الكلمات تقريبًا. لأنها قبل كل شيء لا تريد فقدان سيطرتها الحصرية على هذا الملف، الذي لو انتقل الى حلبة القانون الدولي لبدا مختلفًا تمامًا.. ولكن القرارات الفلسطينية بالتوجه الى الهيئات الأممية ثم التراجع عنها في اليوم التالي، لا تعود بفوائد، إن لم نقل أكثر!

في غضون ذلك لا يزال الصمت يعقد ألسنة يجب أن تتكلم بل تصرخ ضد الأنباء الملفوفة بالغموض عن نوايا عربية حاكمة لإعادة النظر في بندين مما يُعرف بالمبادرة العربية – اللاجئون الفلسطينيون والجولان السوري المحتل. وهذا تراجع لن يشجع حكام اسرائيل الا على زيادة التعنّت! خصوصًا أن هناك زعماء عرب يتبرعون بسخاء ما بعده سخاء لإخراج الحكومة الاسرائيلية من الأزمة ومن عزلتها الدولية النسبية. أليس هذا هو معنى تصريحات رئيس النظام المصري الأخيرة؟

بدلا من اطلاق التحيات الفارغة من قبل جهات فلسطينية رسمية مختلفة لما تصفه "الجهود العربية" - التي تُبذل حقيقة ضد المصالح الفلسطينية وليس معها – آن الأوان لمختلف قوى الشعب الفلسطيني المظلوم والصابر والصامد والمقاوم أن توحد جهودها وعقولها وقلوبها، بدلا من ترك هذه المهزلة/المأساة تتواصل. ففي الشعب الفلسطيني من القوة والعزم ما سيفاجئ الجميع، لو أحسنت قياداته القيادة ووثقت بنفسها وشعبها وليس بأنظمة عديمة الارادة والعمود الفقري السياسي والسيادي!



عن موقع الجبهة
25/5/2016





® All Rights Reserved, Wajih Mbada Seman, Haifa.
WebSite Managed by Mr. Hanna Seman - wms@wajihseman.com