عودة الى أدب وفن

مايا حبيقة: أنتظر لحظة وقوفي على مسارح دمشق


تنتظر المطربة اللبنانية الراقية مايا حبيقة اللحظة التي تقف فيها على مسارح سورية والغناء في الأماكن التي لطالما عشقتها.

الفنّ زمن الحرب له بعده ومكانته الخاصة، فمايا تتابع التجربة الموسيقيّة في سورية عن كثب وحتى ما قبل الحرب عليها، وكانت لها فرصة العمل مع عدد من الموسيقيّين السوريين الرائعين في ألبومها الأول «ورد» بحسب تعبيرها، أمّا المطربات السوريات مثل ليندا بيطار وفايا يونان وميس حرب وغيرهن فترى تجاربهن جديّة وراقية في الوقت عينه.

تأثرت مايا بتجربة الأخوين رحباني وفيروز وابنها زياد، ما ساهم في تشكّل وعيها الموسيقيّ. أمّا مشروعها فكان ولا يزال يرتكز على الاستفادة من تقنّيات استخدام الصوت بحسب مدارس الغناء الكلاسيكيّة الغربية ودمجها مع أسلوب الغناء الشرقي.

بدأت مايا مشوارها مع الموسيقى الكلاسيكيّة ثم توجّهت إلى الموسيقى الشرقية وعن ذلك قالت في حديث صحافي: إنّ وعيي الموسيقي بدأ مع الموسيقى الشرقية التي تشرّبتها من بيتي في بداياتي، أمّا الموسيقى الكلاسيكيّة فدرستها لاحقاً.

وأكّدت أنّ مشروعها الموسيقيّ منفتح على مختلف التجارب والمدارس الموسيقيّة والفنّية التي تعمل دائماً على صقل معرفتها بها.

وتسعى مايا لتقديم أغنية لبنانية مختلفة عمّا عرفه الجمهور العربي والتي تحمل مقوّمات جديدة تتميّز بالبساطة والرقي ومشغولة بحرفية فنّية وتقنيّة.

وحول ذلك قالت: بالطبع هذه المعادلة صعبة جداً، لكن هذا ما أسعى إليه مع شقيقي جاد الذي يقوم بكتابة أغنياتي وتلحينها. تنتظرني في المستقبل تجارب جديدة تنطوي تحت عنوان الأغنية اللبنانية الملتزمة.

وعن دمجها أسلوبَي الغناء الشرقي والغربي أوضحت أنّ الغرب طوّر تقنيات تعتمد على استعمال الجسد لتطوير طريقة إصدار الصوت ورنينه. هذا المزج يتمّ بذوق وحرفيّة عالية في حين أنّ حبها للغناء الشرقي دفعها لتعلّم العزف على آلة العود وتنمية مختلف جوانب معرفتها الموسيقيّة التي تصبّ في بناء شخصية موسيقيّة على أسس معرفية صلبة.

وعن سؤال حول رؤيتها إلى الأغنية الشبابية المعاصرة ترفض مايا وجود هذا المصطلح التي تحاول شركات الإنتاج تكريسه موسيقيّاً وفنّياً مستخدمةً بعض وسائل الإعلام من أجل الترويج إلى موسيقى ومشاريع تجارية بحت.

وكونها فنانة مستقلّة في إنتاج وتسويق أعمالها فإن مايا لا تعتمد على شركات الإنتاج وتقول: إنّ افتقاد شركات الإنتاج التي ترعى الفنّ الجدّي هو عامل سلبي، لكن في ظروف الإنتاج الحالية ومع ما تمليه هذه الشركات من شروط لا تتوافق مع مشروعي الموسيقي. وإنتاج أعمالي بنفسي أعتبره عاملاً إيجابياً يعطيني الحرية بتقديم خياراتي الفنّية بالطريقة التي أحبها والتي أقتنع بها فنّياً.

وللمطربة اللبنانية الملتزمة حبيقة تجربة خاصة في مجال الأغاني المصورة التي تسعى فيها إلى تقديم شخصيتها وفنّها بصورة مختلفة عمّا تشترطه شركات الإنتاج، ويظهر ذلك في الجوّ العام للأغاني المصورة وفي مظهرها الذي يعتمد على البساطة والطبيعية والعفوية.

عن موقع البناء
23/1/2018








® All Rights Reserved, Wajih Mbada Seman, Haifa.
WebSite Managed by Mr. Hanna Seman - wms@wajihseman.com