إصدار جديد :
اللغة العربية تعاني تهميشا واضحا وغيابا عن الحيز الأكاديمي والعام

* الإصدار هو محصّلة دراسة نوعية بعنوان "اللغة العربية في مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل: الغياب التاريخي، التحديات الحاضرة، والتطلّعات المستقبلية" أجريت لصالح مركز دراسات وجمعية سيكوي ومعهد فان لير *

الناصرة ـ لمراسل خاص ـ تشير نتائج دراسة اجريت تحت عنوان "اللغة العربية في مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل: الغياب التاريخي، التحديات الحاضرة، والتطلّعات المستقبلية" انه حتى بعد مرور نحو سبعين سنة على إقامة دولة اسرائيل، وبالرغم من كون اللغة العربية لغة رسمية حسب القانون، تعتبر اللغة العربية على أرض الواقع لغة هامشية في جميع مناحي الحياة في اسرائيل، وذات مكانة أدنى قياسا بمكانة اللغة العبرية، وأدنى في غالبية الأحيان قياسا بمكانة اللغة الانجليزية. يشهد غيابها من الحيز العام في إسرائيل على محاولة لتقويضها." وتجدر الإشارة هنا إلى أننا نتحدث عن كون المواطنين العرب في إسرائيل الناطقين بها أقلية أصلانية وليست مجموعة مهاجرين وأن العربية هي لغة منطقة الشرق الأوسط ووعاء ثقافتها ـ هذه المنطقة التي تدعي إسرائيل الرسمية أنها تريد أن تكون في علاقات سلام وجيرة حسنة معها!

وكانت الدراسة قد أجريت لصالح ثلاث جمعيات هي: دراسات، معهد فان لير وجمعية سيكوي ضمن مشروع شمولي "استحضار وتعزيز مكانه اللغة والثقافة العربية في الحيز الأكاديمي". وقد أشرف على تنفيذ البحث كل من: أ.د محمد امارة، د. سمدار دونيتسا ـ شميدت ود. عبد الرحمن مرعي. قصدت الدراسة فحص مكانة اللغة العربية في الحيز الاكاديمي وتعامل المؤسسات معها. وأظهرت أن الحيز الاكاديمي يُعرّف بالدرجة الأولى مع اللغة العبرية وبالدرجة الثانية باللغة الانجليزية ولا نشهد رابطا كهذا بتاتا باللغة العربية. وهو ما يدفع الطالب العربي الى الشعور بالاغتراب وعدم الانتماء.

تشهد بينات الدراسة على أننا حيال واقع تعاني فيه اللغة العربية والثقافة العربية من التهميش شبه المطلق في الحيز الأكاديمي، ولا يتم اعتماد اللغة العربية في مؤسسات التعليم العالي بوصفها لغة أكاديمية حتى في أقسام تدريس اللغة العربية. إذ يتضح أن هذه الأقسام تعتمد غالبا اللغة العبرية كلغة التدريس. لذلك، لا نتفاجأ حين نكتشف أن الطالب العربي، خلافا للطالب اليهودي، يعاني من الغربة في الحيز الأكاديمي.

يعتبر هذا الواقع خطيرا على الصعيدين الاجتماعي والأكاديمي، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أهمية مؤسسات التعليم العالي في تشكيل مستقبل المجتمع وأن هذا الحيز الأكاديمي يعتبر الحيز التعليمي المركزي، لا وبل الوحيد، حيث يدرس الطالب العربي واليهودي سوية جنبا إلى جنب، ولذلك فإن بمقدوره الدفع باتجاه التغيير الإيجابي والإشارة إلى آفاق جديدة.

وعليه، فقد توصل الباحثون إلى أنه بغية تعزيز مكانة اللغة العربية في حيز أكاديمي مشترك لليهود والعرب يتعّين العمل على استحضارها في هذا الحيز الأكاديمي والعام واعتمادها كلغة تدريس إذ إن التعامل المنصف مع اللغة يعكس التعامل المنصف مع الناطقين بها كذلك. تشير الدراسة في الختام إلى توصيات يحمل بعضها طابعا عينيا بغية تعزيز اللغة العربية في إسرائيل بصورة عامة وفي الحيز الأكاديمي بصورة خاصة.

عن موقع الجبهة
5/2/2017




® All Rights Reserved, Wajih Mbada Seman, Haifa.
WebSite Managed by Mr. Hanna Seman - wms@wajihseman.com